أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

351

شرح معاني الآثار

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمن رويناه عنه من أصحابه فكان ذلك في أول الصلاة قبل القراءة فثبت بذلك أن كذلك موضع التكبير في صلاة العيدين في الركعة الأولى هو ذلك الموضع منها ووجدنا القنوت في الوتر يفعل في الركعة الأخيرة من صلاة الوتر فكل قد أجمع أنه بعد القراءة وأن القراءة مقدمة عليه وإنما اختلفوا في تقديم الركوع عليه وفي تقديمه على الركوع فأما في تأخيره عن القراءة فلا فثبت بذلك أن موضع التكبير من الركعة الآخرة من صلاة العيد هو بعد القراءة يستوي موضع سائر الذكر في الصلوات ويكون موضع كل ما اختلفوا في موضعه منه كموضع ما قد أجمع على موضعه وكل ما بينا في هذا الباب فهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمة الله عليم أجمعين باب حكم المرأة في مالها حدثنا يونس قال ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير قال حدثني الليث بن سعد عن عبد الله بن يحيى الأنصاري عن أبيه عن جده أن جدته أتت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بحلي لها فقالت إني تصدقت بهذا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه لا يجوز للمرأة في مالها أمر إلا بإذن زوجها فهل استأذنت زوجك فقالت نعم فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هل أذنت لامرأتك أن تتصدق بحليها هذا فقال نعم فقبله منها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو جعفر فذهب قوم إلى هذا الحديث فقالوا لا يجوز للمرأة هبة شئ من مالها ولا الصدقة به دون إذن زوجها وخالفهم في ذلك آخرون فأجازوا أمرها كله في مالها وجعلوها في مالها كزوجها في ماله واحتجوا في ذلك يقول الله عز وجل وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فإن طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا فأباح الله للزوج ما طابت له به نفس امرأته وبقوله عز وجل وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنسف ما فرضتم إلا أن يعفون